ابن منظور
368
لسان العرب
كثرت السَّافِرَةُ بموضع كذا أَي المسافرون قال : والسَّفْر جمع سافر ، كما يقال : شارب وشَرْبٌ ، ويقال : رجل سافِرٌ وسَفْرٌ أَيضاً . الجوهري : السَّفَرُ قطع المسافة ، والجمع الأَسفار . والمِسْفَرُ : الكثير الأَسفار القويُّ عليها ؛ قال : لَنْ يَعْدَمَ المَطِيُّ مِنِّي مِسْفَرا ، * شَيْخاً بَجَالاً ، وغلاماً حَزْوَرا والأُنثى مِسْفَرَةٌ . قال الأَزهري : وسمي المُسافر مُسافراً لكشفه قِناع الكِنِّ عن وجهه ، ومنازلَ الحَضَر عن مكانه ، ومنزلَ الخَفْضِ عن نفسه ، وبُرُوزِه إِلى الأَرض الفَضاء ، وسمي السَّفَرُ سَفَراً لأَنه يُسْفِرُ عن وجوه المسافرين وأَخلاقهم فيظهر ما كان خافياً منها . ويقال : سَفَرْتُ أَسْفُرُ ( 1 ) . سُفُوراً خرجت إِلى السَّفَر فأَنا سافر وقوم سَفْرٌ ، مثل صاحب وصحب ، وسُفَّار مثل راكب وركَّاب ، وسافرت إِلى بلد كذا مُسافَرَة وسِفاراً ؛ قال حسان : لَوْلا السِّفارُ وبُعْدُ خَرْقٍ مَهْمَةً ، * لَتَرَكْتُها تَحْبُو على العُرْقُوبِ وفي حديث المسح على الخفين : أَمرنا إِذا كنا سَفْراً أو مسافرين ؛ الشك من الراوي في السَّفْر والمسافرين . والسَّفْر : جمع سافر ، والمسافرون : جمع مسافر ، والسَّفْر والمسافرون بمعنى . وفي الحديث : أَنه قال لأَهل مكة عام الفتح : يا أَهل البلد صلوا أَربعاً فأَنا سَفْرٌ ؛ ويجمع السَّفْر على أَسْفارٍ . وبعير مِسْفَرٌ : قويّ على السفَر ؛ وأَنشد ابن الأَعرابي للنمر بن تولب : أَجَزْتُ إِلَيْكَ سُهُوبَ الفلاةِ ، * ورَحْلي على جَمَلٍ مِسْفَرِ وناقةٌ مِسْفَرة ومِسْفار كذلك ؛ قال الأَخطل : ومَهْمَه طَامِسٍ تُخْشَى غَوائلُه ، * قَطَعْتُه بِكَلُوءِ العَيْنِ مِسْفارِ وسمى زهير البقرةَ مُسافِرةً فقال : كَخَنْسَاءُ سَفْعاءِ المِلاطَيْنِ حُرَّةٍ ، * مُسافِرَةٍ مَزْؤُودَةٍ أُمِّ فَرْقَدِ ويقال للثور الوحشي : مسافر وأَماني وناشط ؛ وقال : كأَنها ، بَعْدَما خَفَّتْ ثَمِيلَتُها ، * مُسافِرٌ أَشْعَثُ الرَّوْقَيْنِ مَكْحُولُ والسَّفْرُ : الأَثر يبقى على جلد الإِنسان وغيره ، وجمعه سُفُورٌ ؛ وقال أَبو وَجْزَة : لقد ماحتْ عليكَ مُؤَبَّدَاتٌ ، * يَلُوح لهنَّ أَنْدَابٌ سُفُورُ وفرس سافِرُ اللحم أَي قليله ؛ قال ابن مقبل : لا سافِرُ اللَّحْمِ مَدْخُولٌ ، ولا هَبِجٌ * كَاسِي العظامِ ، لطيفُ الكَشْحِ مَهْضُومُ التهذيب : ويقال سافرَ الرجلُ إِذا مات ؛ وأَنشد : زعمَ ابنُ جدعانَ بنِ عَمْرٍو * أَنَّه يوماً مُسافِرْ والمُسَفَّرَة : كُبَّةُ الغَزْلِ . والسُّفرة ، بالضم : طعام يتخذ للمسافر ، وبه سميت سُفرة الجلد . وفي حديث زيد بن حارثة قال : ذبحنا شاة فجعلناها سُفْرَتَنا أَو في سُفْرتنا ؛ السُّفْرَة : طعام يتخذه المسافر وأَكثر ما يحمل في جلد مستدير فنقل اسم الطعام إِليه ، وسمي به كما سميت المزادة راوية وغير ذلك من الأَسماء المنقولة ، فالسُّفْرَة في طعام السَّفَر كاللُّهْنَةِ للطعام الذي يؤكل بُكرة . وفي حديث عائشة : صنعنا لرسول الله ، صلى الله عليه وسلم ،
--> ( 1 ) قوله : [ سفرت أسفر ] من باب طلب كما في شرح القاموس ومن باب ضرب كما في المصباح والقاموس .